azzaman
2003/04/04
... ارسل الى صديق  ... نسخة للطباعه ...اضف الى المفضله Bookmark and Share

الصدمة والذهول - تيسير نظمي - عبر البريد الالكتروني

الصدمة والذهول - تيسير نظمي - عبر البريد الالكتروني
الصدمة والاندهاش أو الصدمة والذهول، تعابير تتعلق بالفن أكثر منها بالعلوم العسكرية، أما وقد أطلقها جنرالات وقادة عسكريون علي (النهب العلني المسلح) لتراث وحضارات وآبار نقط ليس العراق سوي الوجبة الأولي لهم، فقد مرت عشرة أيام علي فحص هذه العبارات التي أثبتت مصداقيتها ولكن ليس علي إرادة الشعوب وإنما علي بلاهة الإدارة الأمريكية ومدي جهلها بالتاريخ والجغرافيا معاً، ان لم نقل بالإنسان ليس العراقي وحسب وإنما الإنسان علي هذا الكوكب الذي يدعي العالم. وإذا استمرت هذه الحرب بل إذا افترضنا وصول الإدارة الأمريكية لأهداف المجمع الصناعي الحربي وعتاة الإمبرياليين الأمريكيين فانها حقاً تستدعي خدمة لشعوب العالم في فرز طبقي معلن بشكل صارخ بحيث تتحقق الصدمة والإدهاش فعلاً لدي من حاربوا بشتي الوسائل لتفكيك الاتحاد السوفييتي ومحاربة الأنظمة الشمولية بعد ان ثبت ان الطريق إلي الديمقراطية والحرية وحقوق الإنسان لا يمر إلا من خلال حقول النفط الآسيوية وبعد ان ثبت فعلاً كم هي الإنسانية في حاجة لنظام شمولي يتوخي العدل والسلام ورفق الإنسان بأخيه الإنسان، الصدمة والإدهاش أو الذهول تحققت فعلا، فالفنانون والسياسيون والشعراء في أمريكا نفسها أصابهم الذهول من قدر الانحطاط الذي أوصلتهم إليه شركات النفط الأمريكية في تكساس وبقية المتشدقين بالحرية والإنسان وسلسلة الأقنعة التي سقطت بسقوط الاتحاد السوفييتي وافتضاح الحرب الباردة التي جعلت السيد الأمريكي للعالم يتربع ويتحكم ويقرر وينفرد ويتجاوز الأمم وهيآتها والشرعية الدولية ليقول لنا وللعالم أجمع انه خواء لا شيء لديه يهديه للعالم سوي القنابل وتكنولوجيا الحروب والسلب والنهب العلني المكشوف، نعم كلنا انذهال وصدمة ودهشة من حجم الغباء علي كل الصعد الذي يتمتع به رئيس دولة عظمي أجاد العربي البدوي في صحراء العراق الرد عليه ببندقية في حرب ليس طرفاً ان نقول انه حتي هذه اللحظة يقودها منقاش ومطشر بعد ان قادها شخص يقال انه سعد الحلي! وهذا ما يردده الأحرار هنا في عمان، والجميع بات مدركاً أمر بعض الجباة انكشفوا هم أيضاً بما تعودوا عليه من رخص ومهانة إذ انهم خيل إلي نفوسهم المريضة انهم من كل حرب لمستفيدون فإذا بهذا العدوان من رعاة البقر علي رعاة الحضارات والسلام والتاريخ يصدمهم بإرادة الشعب العراقي الذي بدل ان يسير في شوارع عمان متظاهراً ومرحباً للتغيير المنشود يهرعون فوراً للدفاع عن العراق التي خارج قلوبهم ووجدانهم، فلكم هي غالية العراق في نبض قلوب العراقيين المغادرين عمان / الأردن إلي حيث آخر صرخات الروح، بغداد.. لا.. هي آخر الصرخات.. لا.

AZZAMAN NEWSPAPER --- Issue 1471--- Date 6/4/2003

جريدة (الزمان) --- العدد 1471 --- التاريخ 2003 - 4 - 6

AZPPL

Editor in Chief   Saad Albazzaz
تصويت
ما الذي سيحصل في العراق اذا طبق قانون الاقاليم؟
استقرار العراق
انتهاء العنف
تفتت العراق
انهيار الامن



   مقال فاتح عبد السلام 

Alefyaa
Alsharqiya TV
alsharqiya.com
International Edition الطبعة الدولية
Iraqi Edition طبعة العراق